احترام المرشد ظاهرا وباطنا
فاذا هو نور من أنوار النّبیّ صلی الله علیه وسلم یصلح للاقتداء به. ولكنّ وجود مثله نادر أعزّ من الكبریت الاحمر. ومن ساعدته السّعادة فوجد شیخا كما ذكرنا، وقبله الشیخ، ینبغی أن یحترمه ظاهرا وباطنا. أما إحترام الظّاهر فهو ألاّ یجادله ولا یشتغل بالاحتجاج معه فی كلّ مسالة وإن علم خطاه. ولا یلقی بین یدیه سجّادته إلاّ وقت أداء الصّلاة فاذا فرغ یرفعها. ولا یكثر نوافل الصّلاة بحضرته. ویعمل ما یامره الشیخ من العمل بقدر وسعه وطاقته. وأما احترام الباطن فهو أنّ كلّ ما یسمع ویقبل منه فی الظّاهر لا ینكره فی الباطن، لا فعلا ولا قولا، لئلا یتّسم بالنّفاق. وإن لم یستطع یترك صحبته إلی أن یوافق باطنه ظاهره. ویحترز عن مجالسة صاحب السّوء لیقصر ولایة شیاطین الجنّ والانس عن صحن قلبه، فیصفّی من لوث الشّیطنة، وعلی كلّ حال یختار الفقر علی الغنی.