ایها الولد
ولكن المقصود هو العمل لا مجرد العلم الا تری ان مریضاً اذا كان عالما بداء مرضه لا ینفعه علمه بذلك الدواء ولا یحصل الشفاء بدون أكل الدواء وكل هذا الابرام والمبالغة لاجل العمل فان العلم العاری عن العمل یقیم الحجة علی صاحبه قال علیه الصّلاة والسّلام اشد الناس عذابا یوم القیامة عالم لم ینفعه الله بعلمه (ولیعلم) ذلك الولد ان الانابة السابقة وان لم تثمر بواسطة قلة صحبة ارباب الجمعیة ولكنها تنبئ عن نفاسة جوهر استعداده والمرجو ان یوفقه الله سبحانه لمرضیاته ببركه تلك الانابه وان یجعله من أهل النجاة وعلی كل حال ینبغی ان لا یفلت حبل محبة هذه الطائفة وان یجعل الالتجاء والتضرع إلی هولاء القوم شعارا وان ینتظر تشریف الحق سبحانه بمحبته بسبب محبة هذه الطائفة وجذبه الیه بالتمام وتخلیصه من الادناس والاوساخ بالكلیة.