المعلومات المهمة
ولیس تعالی بمضطر إلی أن یجزی عباده من أجل عباداتهم وأن یعذبهم باقتراف الذنوب ولو أدخل جمیع العصاة إلی الجنة فهذا یلیق بفضله وكرمه وكذلك لو أدخل جمیع المطیعین العابدین إلی النار فیكون هذا مناسبا لعدله سبحانه وتعالی ولكنه تعالی شاء وأخبر بان المؤمنین العابدین یدخلون الجنة ویتنعمون بنعمها الابدیة وأن الكافرین الملحدین یدخلون جهنم ویخلدون فیها، وهو لا یخلف وعده. ولو أن جمیع الاحیاء آمنوا به وأطاعوه لیفیدوه لن ینفعوه بشئ ولو أن جمیع العالم كذبوه وكفروا به وتحادوه وأنكروه واجتمعوا علی ان یضرّوه لن یضرّوه بشئ وإذا أراد العبد ان یفعل شیئا واراد الله جلّ جلاله ذلك الشئ یخلق له هذا الشئ لانه تعالی خالق كل شئ لعباده ولو لم یشأ هو ولم یخلق لا یتحرك شئ فی الوجود.