من كمال عنایة الحق سبحانه وتعالی رعایة نهایة الیسر
وجعل المحرم منها قلیلا وتحریمة أیضا بواسطة مصالح العباد وان حرم شرابا واحدا مرا كثیر الضرر ولكنه أباح عوضا عنه كثیرا من الاشربة اللذیذة السائغة الكثیرة النفع ألا تری ان عرق القرنفل وعرق الدارصینی مع سهولة شربهما وطیب رائحتهما مشتملان علی منافع كثیرة وفوائد جزیلة لا یمكن تحریرها فأی فائدة فی تركهما واختیار شئ مر كریه الطعم وكریه الرائحة ساتر العقل عظیم الخطر شتان ما بینهما ومع ذلك بینهما فرق آخر طار من جهة الحلیة والحرمة فانه امر آخر والتمیز العارض من حیثیه رضائه تعالی وعدم رضائه شئ علی حدة فان حرم بعض ألبسة الابرسیم فما الضرر فیه حیث احل عوضه كثیرا من الالبسة الملونة المنقشة والاقمشة المزینة ولباس الصوف الذی ابیح مطلقا أفضل من ألبسة الابرسیم بمراتب.