من كمال عنایة الحق سبحانه وتعالی رعایة نهایة الیسر
ومع ذلك قد ابیح لباس الابرسیم للنساء ومنافعه عائدة إلی الرجال وهكذا حال الذهب والفضة فان حلی النساء لاجل تمتع الرجال فمن اعتقد الاحكام الشرعیة مع هذه السهولة والیسر من عدم الانصاف متعسرة ومتعذره فهو مبتلی بمرض قلبی وعلة باطنیة وكم من امور یسیرة للاصحاء متعسرة للضعفاء عسرة تامة ومرض القلب هو عبارة عن عدم یقین القلب بالاحكام المنزلة من السماء وتصدیقهم بهذه الاحكام انما هو صورة التصدیق لا حقیقته وعلامة حصول حقیقة التصدیق ثبوت الیسر والخفة والنشاط فی اتیان الاحكام الشرعیة وبدونها خرط القتاد وقال الله تبارك وتعالی كبر علی المشركین ما تدعوهم الیه الله یجتبی الیه من یشاء ویهدی الیه من ینیب والسلام علی من اتبع الهدی والتزم متابعة المصطفی علیه وعلی آله أتم الصلوات وأكمل التسلیمات.