ایها الاخ
(ایها) الأخ ان الانسان ما قدم علی الدنیا لأجل اللقمة السمینة اللذیذة والألبسة المزینة النفیسة ولم یخلق للتمتع والتنعم واللهو واللعب وانما المقصود من خلقه تذلّله وانكساره وعجزه وافتقاره التی هی حقیقة العبودیة ولكن ینبغی ان یكون ذلك الانكسار والافتقار مما اذنت به الشّریعة المصطفویة علی صاحبها الصلاة والسلام والتحیة فان ریاضات اهل الباطن ومجاهداتهم التی لا توافق الشّریعة الغراء لا یحصل منها شئ غیر الخسارة والخذلان والندامة والحرمان وبعد التحلی والتزین بالأحكام الشرعیة عملا واعتقداً علی وفق رأی علماء اهل السنة والجماعة شكر الله تعالی سعیهم ینبغی تعمیر الباطن بذكر الله جل سلطانه خصوصا بتكرار الذكر الذی تلقنته فی الطریقة النّقشبندیّة العلیة قدس الله تعالی اسرارهم السنیة فان فی طریق هولاء الأكابر اندراج النهایة فی البدایة ونسبتهم فوق جمیع النسب یصدق القاصرون هذا الكلام أو لا والمقصود انما هو ترغیب الاحباب وتشویق الاصحاب والمخالفون خارجون من المبحث.