الامام الأعظم رحمه الله تعالی قضی صلاة أربعین سنة بسبب ترك أدب من آداب الوضوء
فكما أن تصدق دانق مثلا فی حساب الزكاة أفضل من تصدق مقدار جبال عظام من ذهب بطریق النفل بمراتب كذلك رعایة أدب فی تصدق ذلك الدانق كان یعطیه إلی فقیر مستحق أفضل منه أیضا بمراتب فتاخیر صلاة العشاء إلی النصف الاخیر من اللیل وجعل ذلك التاخیر وسیلة إلی قیام اللیل مستنكر جداً فان اداء العشاء فی ذلك الوقت مكروه عند علماء الحنفیة رضی الله عنهم والظاهر أنهم أرادوا بهذه الكراهة الكراهة التحریمیة فانهم أباحوا اداء العشاء إلی نصف اللیل وبعد نصف اللیل قالوا بكراهته والمكروه المقابل للمباح مكروه تحریمی وعند الشافعیة لا یجوز فی ذلك الوقت اداء العشاء رأساً فارتكاب هذا الامر بواسطة قیام اللیل وحصول الأذواق والجمعیة فی ذلك الوقت مستكره جداً ویكفی لهذا الغرض تأخیر الوتر ایضاً وذلك التأخیر مستحب فیودی الوتر فی وقت مستحب ویتیسر الغرض من قیام اللیل والسهر فینبغی ترك هذا العمل وقضاء الصلوات الفائتة فان الامام الاعظم ابا حنیفة الكوفی رحمه الله تعالی قضی صلاة أربعین سنة بواسطة ترك أدب من آداب الوضوء.