أیها الولد
(أیها الولد) ان المقصود من خلق الانسان الذی هو خلاصة الموجودات لیس هو اللهو واللعب ولا الاكل والنوم وانما المقصود منه اداء وظائف العبودیة والذل والانكسار والعجز والافتقار ودوام الالتجاء والتضرع إلی جناب قدس الغفار جل سلطانه والعبادات التی الشرع المحمّدی ناطق بها المقصود من ادائها منافع العباد ومصالحهم ولا یعود منها شئ إلی جناب قدسه عز شانه فینبغی اذا اداؤها بغایة الممنونیة وان یسعی ویجتهد فی انقیاد الاوامر وامتثالها والانتهاء عن المناهی وامتناعها وقد أكرم الله سبحانه عباده بالاوامر والنواهی مع وجود غناه المطلق فینبغی لنا أن نشكر علی هذه النعمة علی الوجه الاتم وان نجتهد فی امتثال احكامها بكمال الممنونیة.