أیها الولد
(ایها الولد) لو أن شخصاً قد جرب كذبه مراراً أخبر بان الاعداء فی صدد الهجوم باللیل لاستیلاء تام علی قوم كذا لاجتهد عقلاء ذلك القوم فی المحافظة وفكر دفع تلك البلیة مع علمهم بأن ذلك المخبر متهم بالكذب لكون الاحتراز عما یتوهم فیه الخطر لازما وقد اخبر المخبر الصادق علیه الصّلاة والسّلام بتمام المبالغة عن عذاب الآخرة ومع ذلك لم یتأثروا منه أصلا فانهم أن تأثروا لانزعجوا وتفكروا فی دفعه والحال انهم عرفوا علاج دفعه ببیان المخبر الصادق علیه الصّلاة والسّلام فبئس الایمان الذی لا یكون لخبر المخبر الصادق اعتبار عند صاحبة مثل اعتبار خبر الكاذب وصورة الاسلام لا تنفع من النجاة شیئاً بل لابدّ لحصول النجاة من تحصیل الیقین.