تحریمه تعالی بواسطة مصالح العباد
وجعل الله تعالی اكثر الأطعمة والأشربة والأقمشة مباحا وجعل المحرم منها قلیلا وتحریمه ایضا بواسطة مصالح العباد وإن حرم شرابا واحدا مر اكثر الضرر ولكنه اباح عوضا عنه كثیرا من الأشربة اللذیذة السائغة الكثیرة النفع الاتری ان عرق القرنفل وعرق الدارصینی مع سهولة شربهما وطیب رائحتهما مشتملة علی منافع كثیرة.
وفوائد جزیلة لا یمكن تحریرها فای فائدة فی تركهما واختیار شئ مر كریه الطعم وكریه الرائحة ساتر العقل عظیم الخطر شتان ما بینهما ومع ذلك بینهما فرق آخر طار من جهة الحلیة والحرمة فانه امر آخر والتمیز العارض من حیثیة رضائه تعالی وعدم رضائه شئ علی حدق ... فمن اعتقد الاحكام الشرعیة مع هذه السهولة والیسر من عدم الانصاف متعسرة ومتعذرة فهو مبتلی بمرض قلبی وعلة باطنیة وكم من امور یسیرة للاصحاء متعسرة للضعفاء عسرة تامة.