الدنیا واهل الدنیا
فان الدنیا هی التی تمنع القلب عن الاشتغال بذكر الحق وتشغله بغیره سواء كان ذلك اموالا واسبابا او جاها وریاسة او عاراً وحمیة فاعرض عمن تولی عن ذكرنا نص قاطع فی ذلك وكلما هو فی الدنیا فهو بلاء الروح واهل الدنیا فی تفرقة وظلمة فی هذه النشأة دائماً وفی الآخرة من أهل الندامة والحسرة وحقیقة تركها عبارة عن ترك الرغبة فیها وترك الرغبة فیها انما یتحقق اذا كان وجودها وعدمها متساویین وحصول هذا المعنی بدون صحبة ارباب الجمعیة متعسر فان تیسرت صحبة هؤلاء الاكابر ینبغی ان تعدها غنیمة.