طوبی لمن جعله الله مظهراً للخیر
طوبی لمن جعله الله مظهراً للخیر وقد جعل الحق سبحانه الدنیا مزرعة الآخرة فیا شقاوة من أكل البذر بالتمام ولم یزرعه فی ارض الاستعداد ولم یجعل الحبة الواحدة سبعمائة حبة ولم یهیئه ذخیرة لیوم یفر فیه الاخ من اخ والام من ولد خسارة الدنیا والآخرة نقد وقته وحسرة الدارین وندامتهما فی كف یده لما كان معرضا لغضب ربه ومقته وأصحاب الدولة هم الّذین یغتنمون الفرصه فی الدنیا لا بمعنی انهم یتنعمون فیها ویتلذذون بها فانه لا مدار علی ذلك ولا ثبات لما هنالك ومع ذلك أنها معدات المحن والعقبات بل بمعنی انهم یعملون فیها ویزرعون لآخرتهم ویحصلون من حبة واحدة من العمل بحكم والله یضاعف لمن یشاء ثمرات غیر متناهیة ومن ههنا كان جزاء الاعمال الصالحة فی ایام معدودة تنعمات مخلدة والله ذو الفضل العظیم.