فلیس فی التكالیف الشرعیة عسر اصلا
ینبغی ان یعلم كما ان مرض الظاهر موجب للعسرة والتعب فی اداء الاحكام الشرعیة كذلك مرض الباطن ایضاً مستلزم لذلك قال الله تبارك وتعالی كبر علی المشركین ما تدعوهم الیه وقال سبحانه وتعالی وانها لكبیرة والمستلزم لذلك العسر فی الظاهر ضعف القوی والجوارح وفی الباطن ضعف الیقین ونقص الایمان والا فلیس فی التكالیف الشرعیة عسر اصلا بل فیها كلها تخفیف وتمام الیسر والسهولة وقوله تعالی يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العسر وقوله تعالی يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا شاهدان عدلان لهذا المعنی (شعر):
ماضر شمس الضحی فی الافق طالعة * ان لا یری ضوءها من لیس ذا بصر
فكان فكر ازالة هذا المرض لازما والالتجاء إلی الأطباء الحذاق فرضا ما علی الرسول الا البلاغ والسلام والأكرام.