ألاختلاف الواقع بین الأصحاب علیهم رضوان لیس منشأه الهوی النفسانی
والاختلاف الواقع بین الاصحاب لیس منشأه الهوی النفسانی فان نفوسهم قد تزكت وتخلصت من ان تكون امارة بالسوء وصارت مطمئنة وكانت اهواءهم تابعة للشریعة بل كان مبناه علی الاجتهاد واعلاء الحق فللمخطئ منهم درجة واحدة عند الله وللمصیب عشر درجات فینبغی اذًا حفظ اللسان من اذاهم وجفاهم وان یذكر كلا منهم بخیر قال الامام الشافعی رحمة الله تعالی تلك دماء طهر الله أیدینا عنها فلنطهر عنها السنتنا وقال ایضاً اضطر الناس بعد رسول الله صلّی الله علیه وسلّم فلم یجدوا تحت ادیم السماء خیرا من أبی بكر فولوه رقابهم وهذا القول تصریح منه بنفی التقاة ورضاء علی كرم الله وجهه بیعة الصدیق رضی الله عنه.