انما اللائق بالعاقل
وانما اللائق بالعاقل ان یغتنم فرصة ایام قلیلة وان یجتهد فی تلك الفرصة الیسیرة فی تحصیل مرضات الله تعالی والاحسان إلی خلق الله عزّ وجلّ فان التعظیم لأمر الله والشفقة علی خلق الله كلیهما أصلان عظیمان لأجل النجاة من عذاب الآخرة وكلما أخبر به المخبر الصادق فهو مطابق لنفس الأمر لیس بالهزل ولا بالهذیان فالی متی یمتد نوم الغفلة والغرور الیس آخرة وعقباه إلی الفضیحة والحرمان قال الله سبحانه "أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ" وانی وان كنت أعلم أن وقتك لا یقتضی استماع امثال هذه الكلمات لكونك فی عنفوان الشباب والتنعمات الدنیویة میسرة والحكومة والتسلط علی الخلق حاصلة ولكن الشفقة علی أحوالك كانت باعثة علی هذا القیل والقال ولم یفت إلی الآن شئ من الفرصة والوقت قابل للتوبة والانابة والشرط البلاغ
(ع): كفی الحرف لو فی داخل البیت انسان.