ان مقربات الاعمال اما فرائض واما نوافل
(واعلم) ان مقربات الاعمال اما فرائض واما نوافل فالنوافل لا اعتبار لها فی جنب الفرائض أصلا فان اداء فرض من الفرائض فی وقت من الأوقات أفضل من اداء النوافل ألف سنة وان أدیت بنیه خالصة ای نفل كان من الصلاة والصوم والذكر والفكر وامثال ذلك بل أقول ان رعایه سنه من السنن وأدب من الآداب حین اداء الفرائض لها ذلك الحكم أیضا* نقل ان سیدنا عمر رضی الله عنه صلی یوماً صلاة الصبح بجماعة ثم نظر إلی القوم وتفقدهم فلم یر فیهم شخصا من اصحابه فقال ألم یحضر الفلان الجماعة فقیل انه یسهر أكثر اللیل فیحتمل ان یكون غلبة النوم فی هذا الوقت فقال لو نام تمام اللیل وصلی صلاة الصبح مع الجماعه لكان أولی وأفضل فرعایة الأولی والاجتناب عن المكروه وان كان تنزیهیا أولی من الذكر والفكر والمراقبة والتوجه بمراتب كثیرة فكیف اذا كان المكروه تحریمیا. نعم ان جمع هذه الامور مع هذه الرعایة والاجتناب فقد فاز فوزا عظیما وبدونه خرط القتاد.