ایها المخدوم
وسترفع الغشاوة عن أبصار البصیرة ألبتة، ویزال قطن الغفلة عن السامعة، لا محالة. ولكن! لا ینفع ذلك هنالك، ولا یكون نقد الوقت غیر الحسرة والندامة علی ذلك، فینبغی: العمل لنفسك قبل ورود الموت، والتوسد برمسك ثم الموت، قائلا: واشوقاء!
ولابد اولاً من تصحیح الاعتقاد، وتصدیق ما علم من الدین بالضرورة، ثم العلم والعمل مما تكفل بنیانه علم الفقه ایضا ضروری، ثم سلوك طریق الصوفیة ایضاً مطلوب، لا لأجل مشاهدة الصور والأشكال الغیبیة ومعاینة الانوار والالوان اللاریبیة، فان هذا داخل فی اللهو واللعب. بل المقصود من سلوك طریق الصوفیة: تحصیل ازدیاد الیقین بالمعتقدات الشرعیة، حتی تخرج من مضیق الاستدلال الی فضاء الكشف، ومن الاجمال والمقصود منه أیضا: تحصیل الیسر فی اداء الاحكام الفقهیة وازالة العسر الذی یحصل من جهة النفس الأمارة.