لو لم یخلق الله تعالی افعاله بالأسباب
ولو لم یخلق الله افعاله بالأسباب لم یكن احد محتاجا لاحد وكان یطلب كل احد كل حوائجه من الله سبحانه وتعالی ولم یتوسل بای سبب. ولو فرضنا حصول ذلك لم یكن یبقی بین الناس علاقات انسانیة كآمر ومامور وعامل وصانع وطالب واستاذ وما شابه ذلك واختل نظام الدنیا والآخرة ولم یبق فرق بین الجمیل والقبیح والعاصی والمطیع والخیر والشر.
ولو شاء الله تعالی ان یغیر عادته بشكل آخر لكان خلق كل شئ علی هذا الاساس فمثلا لو شاء ان یدخل الكافرین واصحاب الهواء والشهوة فی الدنیا والظالمین والخادعین إلی الجنة لكان ادخلهم الیها وكان ادخل المؤمنین والعابدین واصحاب الخیرات إلی النار ولكن الایات الكریمة والاحادیث الشریفة توضح لنا بان الله تعالی أراد عكس ذلك.