Untitled Document

تكون تلك الدولة نقد الوقت

وتكون تلك الدولة نقد الوقت اما بالسیر والسلوك فی طریق التصوف واما المتمسكون بكافة السنن والمجتنبون عن اسم البدعة ورسمها وهذا المعنی متعسر هذا الیوم فان العالم مستغرق الیوم فی لجة بحر البدعة لان البدع حلت محل العادات والحال مهما حلت محل العادات وانتشرت وتراءت حسنة الا انها لن تكون دینا ولا شریعة والامور التی موجبة للكفر والمحرمات لن تكون حلالا ولا جائزة وان حلت محل العادات [یجب السیر فی طریق التصوف لاجل الوصول الی هذه الدرجة وكانت متابعة السنن سهلة فی العصور الاولی ولم یكن هناك لزوما للتصوف].

والدرجة الخامسة – من المتابعة اتباع كمالاته علیه وعلی آله الصلاة والسلام ولا مدخل للعلم والعمل فی حصول تلك الكمالات بل حصولها مربوط بمحض فضل الحق واحسانه جلّ سلطانه وهذه الدرجة عالیة جدا لا مساس للدرجات السابقة بها وهذه الكمالات مخصوصة بالانبیاء اولی العزم بالاصالة ویشرف بها بالتبعیة والوراثة كل من ارید له ذلك.