تكون تلك الدولة نقد الوقت - ٤
وتكون تلك الدولة نقد الوقت اما بالسیر والسلوك فی طریق التصوف واما المتمسكون بكافة السنن والمجتنبون عن اسم البدعة ورسمها وهذا المعنی متعسر هذا الیوم فان العالم مستغرق الیوم فی لجة بحر البدعة لان البدع حلت محل العادات والحال مهما حلت محل العادات وانتشرت وتراءت حسنة الا انها لن تكون دینا ولا شریعة والامور التی موجبة للكفر والمحرمات لن تكون حلالا ولا جائزة وان حلت محل العادات [یجب السیر فی طریق التصوف لاجل الوصول الی هذه الدرجة وكانت متابعة السنن سهلة فی العصور الاولی ولم یكن هناك لزوما للتصوف].
والدرجة الخامسة – من المتابعة اتباع كمالاته علیه وعلی آله الصلاة والسلام ولا مدخل للعلم والعمل فی حصول تلك الكمالات بل حصولها مربوط بمحض فضل الحق واحسانه جلّ سلطانه وهذه الدرجة عالیة جدا لا مساس للدرجات السابقة بها وهذه الكمالات مخصوصة بالانبیاء اولی العزم بالاصالة ویشرف بها بالتبعیة والوراثة كل من ارید له ذلك.