فلیفطر علی تمرة فانه بركة
قال حضرة خاتم الرساله علیه الصّلاة والسّلام والتحیة «اذا افطر احدكم فلیفطر علی تمرة فانه بركة» وافطر النبی صلّی الله علیه وسلّم بالتمر وكون التمرة بركة لان شجرتها النخلة مخلوقة علی عنوان الجامعیة وصفات اعدلیة كالانسان ولهذا سمی النبی صلّی الله علیه وسلّم النخلة عمة بنی آدم لكونها مخلوقة من بقیة طینة آدم علیه السلام كما قال علیه الصلاة والسلام «اكرموا عمتكم النخلق فانها خلقت من بقیة طینة آدم علیه السلام» وتسمیته بركة یمكن ان تكون باعتبار هذه الجامعیة فالافطار بثمرتها التی هی التمرة تكون جزء من المفطر بها وحقیقتها الجامعیة تكون جزء من حقیقته باعتبار تلك الجزئیة ویكون آكلها جامعا لكمالات غیر متناهیة مندرجة فی حقیقة التمر الجامعة بذلك الاعتبار وهذا المعنی وان كان حاصلا فی أكله مطلقا ولكنه وقت الافطار الذی هو اوان خلو الصائم عن الشهوات المانعة واللذات الفانیة یكون تاثیره ازید وظهور هذا المعنی فیه یكون اتم واكمل.