Untitled Document

عظ نفسك

وأما المرض الذی یقبل العلاج فهو أن یكون مسترشدا عاقلا فهما، لا یكون مغلوب الحسد والغضب وحب الشهوة والجاه والمال. ویكون طالب الطریق المستقیم؛ ولم یكن سوٴاله واعتراضه عن حسد وتعنت وامتحان. وهذا یقبل العلاج فیجوز أن تشتغل بجواب سوٴاله، بل یجب علیك إجابته.

(والثانی) مما تدع هو أن تحذر من أن تكون واعظا ومذكرا لأن فیه أفة كثیرة، إلا أن تعمل بما تقول أولا ثم تعظ به الناس. فتفكر فیما قیل لعیسی علیه السلام: «یا ابن مریم عظ نفسك فأن اتعظت فعظ الناس وإلا فاستح من ربك». وإن ابتلیت بهذا العمل فاحترز عن خصلتین الاولی عن التكلف فی الكلام بالعبارات والاشارات والطّامّات والابیات والاشعار والثانیة الا تكون همتك فی وعظك ان ینعر الخلق فی مجلسك او یظهروا الوجد و یشق الثیاب