Untitled Document

إنی ما عجزت عن إحیاء الموتی وقد عجزت عن معالجة الأحمق

والثانی أن تكون علته من الحماقة وهو أیضا لا یقبل العلاج، كما قال عیسی، علیه السلام: «إنی ما عجزت عن إحیاء الموتی وقد عجزت عن معالجة الأحمق». وذلك رجل یشتغل بطلب العلم زمنا قلیلا ویتعلم شیئا من العلم العقلی والشرعی فیسأل ویعترض من حماقته علی العالم الكبیر الذی مضی عمره فی العلوم العقلیة والشرعیة، وهذا الاحمق لا یعلم ویظن أن ما أشكل علیه هو أیضا مشكل علی العالم الكبیر. فاذا لم یعلم هذا القدر یكون سؤاله من الحماقة. فینبغی ألا تشتغل بجوابه.

والثالث أن یكون مسترشدا؛ وكل ما لا یفهم من كلام الأكابر یحمل علی قصور فهمه، وكان سؤاله للاستفادة، لكن یكون بلیدا لا یدرك الحقائق، فلا ینبغی الاشتغال بجوابه أیضا كما قال رسول الله، صلی الله علیه وسلم: «نحن معاشر الأنبیاء أمرنا أن نكلم الناس علی قدر عقولهم».