Untitled Document

یقول الامام الربانی فی المكتوب التاسع عشر والمائتان الی المرزا ابرج - ۲

ولأجل ادراك هذا المرض، لابد من عقل المعاد. فان عقل المعاش لقصور فكره مقصور علی ادراك الظاهر لا یتعداه الی بواطن الامور. فكما ان عقل المعاش لا یدرك المرض المعنوی، أولا یراه مرضاً بواسطة ابتلائه بالتلذذات الفانیة، وانغماسه فیها. كذلك عقل المعاد، لا یحس الامراض الصوریة ولا یعدها امراضاً، بسبب رجائه المثوبات الأخرویة. عقل المعاش، قصیر النظر. وعقل المعاد، حدید البصر. عقل المعاد، نصیب الانبیاء والاولیاء – علیهم الصلاة والسلام – وعقل المعاش، مرغوب الاغنیاء وأرباب الدنیا، شتان ما بینهما. والاسباب المحصلة لعقل المعاد، ذكر الموت، وتذكر أحوال الآخرة، ومجالسة قوم تشرفوا بدولة فكر الآخرة. شعر:

دللتك یا هذا علی كنز مقصد      *     فان انا لم ابلغ لعلك تبلغ