رحمة الله تعالی تعم الناس جمیعا من المؤمنین والكافرین فی الدنیا
ان رحمة الله تعالی وشفقته تعم الناس جمیعا من المؤمنین والكافرین فی الدنیا ویمنح جزاء سعیهم وحسناتهم فیها ولكن لیس للكفرة ذرة من الرحمة فی الآخرة كما قال الله تعالی (مَنْ كَانَ یُریدُ الْحَیوٰةَ الدُّنْیَا وَزینَتَهَا نُوَفِّ اِلَیْهِمْ اَعْمَالَهُمْ فیهَا وَهُمْ فیهَا لَا یُبْخَسُونَ* اُولٰئِكَ الَّذینَ لَیْسَ لَهُمْ فِی الآخرةِ اِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعوُا فیهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانوُا یَعْمَلوُنَ* هود:۱٦-۱٥) [ای ان قاصری النظر وناقصی العقول لم یتفكروا الآخرة ویعملون كل حسنات لنیل راحاتهم واذواقهم الدنیویة مثل الشهرة والجاه والاحترام ونجزیهم فی الدنیا بالتمام جزاء ما عملوا ولا نمنع عنهم شیئا مما رجوه ونصیبهم فی الآخرة انما هو نار جهنم لانهم حصلوا عل جزاء سعیهم وحسناتهم فی الدنیا ولم یبق الا نار جهنم التی هی جزاء سوء نیاتهم اذ لا تنفعهم حسناتهم التی فعلوها للحرص والشهرة والریاء ولا تنجیهم من النار]