بیان التأریخ
ویبین التاریخ بان الملوك والمستبدین المتفكرین براحاتهم واذواقهم قد رأوا بأن الدین الاسلامی یظهر مساوءهم وظلمهم وتسلطوا علیه لتصدیق الناس بأكاذیبهم ولتغطیة جنایاتهم وخیاناتهم وان قواد الاعداء الظالمین وقوات الصلیبیین المتعصبین قد لقوا دوما امامهم القوات المسلمة التركیة الباسلة وانهزموا تاركین اسلحتهم وموتاهم حینما لم یخرقوا صدور اجدادنا الملأی بالایمان
ویبین التأریخ ایضا أن الاسلام شجع علی اختراع الوسائط الحربیة ذات التقنیة العالیة والاجهزة الحدیثة وسبب تنشئة الملل العاقلة والشجاعة اما الملحدون فتأخروا فی العلم والتكنیك والاسلحة والشجاعة وحتی انه قد شوهدت غلبة جیش مسلم بقدر تمسكه بالعدالة من كل الوجوه وقلة نجاح ذلك الجیش نفسه حینما ابتعد عن العدالة وان نشوء الدول الاسلامیة واعلاءها ودیمومتها واضمحلالها كانت بنسبة تمسكها بالعدالة
الحكام المستبدون الذین لا دین لهم حكموا البلدان ولطخوا ایادیهم بالدماء وان اذوا الناس بالظلم والفساد واشغلوهم كالبهائم وبنوا المصانع الكبیرة والاسلحة المدمرة وخوفوا العالم الا انهم سقطوا سریعا ودمروا وذكروا باللعنة علی ممر التأریخ ومصائدهم التی تكونت سریعا كبیوت العنكبوت قد زالت بنسیم الصباح الخفیف ولم یتركوا ما یفید الانسانیة والیوم ستنهدم الدول المبنیة علی اساس لا دینی ولا یدوم الظلم مهما شوهد فیها من قوة وعظمة
اما الاقوام المستندة الی العدالة فمثل رادیترات المدافئ المركزیة اذ ان الرادیترات لا یحرق شیئا بل یسخن الغرف ویریح الانسان وانه لیس مفرطا للحرارة ولا مضرا الا انه مالك لمصدر الطاقة والاسلام ایضا منبع لمثل هذه الطاقة النافعة فیحمی الافراد والعوائل والمجتمع المرتبطة به ویغذیهم ویقویهم