Untitled Document

التنعمات الدنیویة لمعرضی القلوب عن الحق سبحانه هی استدراج

أَیَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِینَ * نُسارِعُ لَهُمْ فِی الْخَیْراتِ بَلْ لا یَشْعُرُونَ * [المؤمنون: ٥٥-٥٦] ای (ایحسب الكفار انما نمدهم بالمنافع الدنیویة كالمال والبنین الكثیر ونسارع لهم فی الخیرات ونعاونهم وهل یقولون بأننا نكافؤهم علی عدم ایمانهم بالنبی وعدم استحسانهم الدین الاسلامی؟ كلا لم یكن كذلك وانهم المغترون ولم یفهموا بان هذه لم تكن نعمة بل مصیبة) التنعمات الدنیویة التی اوتی بها معرضو القلوب عن الحق سبحانه وتعالی هی استدراج ومكر الهی ومصیبة كالحلویات التی تعطی للصفرائیین واعلم ان القلب عبارة عن قوة متعلقة بمضغة فی الصدر كوجود قوة كهربائیة فی البطاریة واما الروح فارتباطه مع جمیع البدن والقلب عند ارادة فعل المعصیة او الكفر تابعا لهوی النفس ان رحم الله العبد لم یشأ له تلك المعصیة او الكفر فهو لم یفعل ذلك وان لم یرحمه فانه تعالی یشاء ذلك ویخلقه فیجازیه علیه فاذا السبب فی انجرار الانسان الی العذاب والهلاك هو نفسه یعنی عدم اتباع القلب للشریعة بل لنفسه