ان الله لم یترك الناس سدی
الا تری ان الشمس تشرق علی القصار والثوب بالسویة ومع ذلك یسود وجه القصار ویبیضّ الثوب كما ان الشمس تشرق علی التفاح والفلفل معا فیحمر كلاهما ولكن یحلو التفاح اما الفلفل فیكون مرا وان كانت المرارة والحلاوة باشعة الشمس ولكن الفرق بینهما لیس من الشمس بل من نفسیهما وان الله تعالی رحیم وشمول رحمته علی الناس اكثر من شفقة الام الرؤوم علٰی ولدها ولذا بین الله تعالی فی القرآن الكریم لكل انسان وعائلة ومجتمع وشعب فی كل امورهم فی كل زمان كیفیة حركاتهم وتمشیة امورهم وما یجب الاجتناب منه لراحتهم الدنیویة والاخرویة ولنیلهم السعادة الابدیة واخرج علماء اهل السنة جمیع هذه الاحكام بنظرهم الحدید وبینوها لجمیع العالم بملایین من كتبهم التی الّفوها والحاصل ان الله لم یترك الناس سدی ولم تبق ایة ساحة لم یدخلها الاسلام فلا یمكن ابعاد الاسلام عن شؤون الدنیا أما یكون التشبث والسعی لذلك ازاحة ورفع الاسلام والمسلمین من وجه الارض؟