Untitled Document

یقول الامام الربانی فی المكتوب التاسع عشر والمائتان الی المرزا ابرج - ۳

ینبغی ان یعلم: كما ان مرض الظاهر موجب للعسرة والتعب فی اداء الاحكام الشرعیة، كذلك مرض الباطن ایضا مستلزم لذلك، قال الله تبارك وتعالی: «كَبُرَ عَلَی الْمُشْرِكِینَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَیْهِ»* سورة الشوری، الآیة:۱۳. وقال سبحانه وتعالی «وَإِنَّهَا لَكَبِیرَةٌ»* (سورة البقرة، الآیة: ٤٥). والمستلزم لذلك العسر فی الظاهر: ضعف القوی والجوارح، وفی الباطن: ضعف الیقین، ونقص الایمان. والا فلیس فی التكالیف الشرعیة عسر اصلاً، بل فیها كلها تخفیف، وتمام الیسر والسهولة. وقوله تعالی «یُرِیدُ اللَّهُ بِكُمُ الْیُسْرَ وَلا یُرِیدُ بِكُمُ الْعُسْرَ»* (سورة البقرة، الآیة: ۱۸٥) وقوله تعالی «یُرِیدُ اللَّهُ أَن یُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ اْلاِنْسَانُ ضَعِیفًا»* (سورة النساء، الآیة: ۲۸) شاهدان عدلان، لهذا المعنی. شعر:

ما ضر شمس الضحی فی الافق طالعه *** ان لا یری ضوءها من لیس ذا بصر

فكان فكر ازالة هذا المرض لازماً، والالتجاء الی الاطباء الحذاق فرضا. «مَّا عَلَی الرَّسُولِ إِلا الْبَلَاغُ»* (سورة المائدة، الآیة: ۹۹) والسلام والاكرام.