Untitled Document

المسلمون لیسوا بجهلة - ۱٤

وبهذا السبب قد اضمحلت دولتاهما العظیمتان فالعلوم والأحكام الدینیة عبارة عن الایمان والعبادة والخلق فلا یكمل العلوم الدینیة اذا نقصت احدی هذه الثلاث والأمر الناقص لیس بمفید ونافع والعلوم الفنیة كانت موجودة فی قدماء الرومان وقدماء الیونان وفی دول أوروبا وآسیا الاّ ان العلوم الدینیة تنقص فیهم ولهذا فقد استخدموا العلوم التكنیكیة والصناعیة التی احرزوها فی غیر موضعها وبصورة غیر متزنة كما استخدموا جزءاً من الفنون والبراعات فی مجالات اذواقهم وملذاتهم وفی مجالات الفحشاء واستعملوا قسما من هذه التكنیك والفنون فی اجراء الظلم والتعذیب بالانسانیة ودعك من تحضرهم فانهم قد تشتتوا وتفرق شملهم وذهب ریحهم. والیوم وان كان علوم الفن متقدمة ونجاحات الصناعات الثقیلة التكنیكیة مستمرة یبهر الأبصار فی الاقطار الاسلامیة الاشتراكیة البعیدة عن الاسلام الاّ انهم یفتقرون الی العلوم الدینیة بأقسامها الثلاث آنفة الذكر اذ انهم یقومون بأعمال وأفعال قبیحة لا یأتی بها حتی الوحوش دعك عن المتحضرین فان مثل هذه الدول