معنی التغرب
ویقول البعض (لكی نتمكن مواكبة العصر علینا ان نتغرب جمیعا) ولهذا القول معنیان االاول هی معرفة التقدم الغربی فی العلوم والتجارب والصنائع والاعمار ووسائط الرفاه واخذها والسعی للاستفادة منها وهذا ما یأمر بها الاسلام ایضا وقد بین بالوثائق بأن تعلم العلوم العقلیة فرض كفایة ویقول الرسول الاكرم صلی الله علیه وآله وصحبه وسلم فی الحدیث الشریف (الحكمة ضالة المؤمن حیثما وجدها اخذها) ای العلم والصنعة الا ان معنی هذا لیس الاتباع للغرب بل هو التحری عن العلم حتی من عندهم واخذه والسعی علی التفوق علیهم
ان عدم قبول فیض الحق سبحانه انما هو بسبب الاعراض عن الله تعالی
ان عدم قبول فیض الحق سبحانه انما هو بسبب الاعراض عن جناب قدسه جل سلطانه فان الادبار لازم للمعرض والحرمان من النعمة واجب علیه ولا ینال الاناء المسدود امطار نیسان البتة وان كثیرا من المعرضین متنعمون بتنعمات عاجلة ولم یكن اعراضهم سببا لحرمانهم فاننا نقول تلك نقمة ظهرت فی صورة نعمة علی سبیل الاستدراج والمكر الالهی لطغیانهم لینهمكوا فی الاعراض كما قال الله تعالی «اَیَحْسَبُونَ اَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِه مِنْ مَالٍ وَبَنینَ* نُسَارِعُ لَهُمْ فِی الْخَیْرَاتِ بَلْ لا یَشْعُرُونٍ» * (المؤمنون:٥٦-٥٥)